شبكة ياسي الامارات

أحدث الأخبار المحلية والعالمية, السياسة، رياضة، ثقافة، جمال، طب وصحة، أزياء وموضة، تقنية معلومات، حوادث وقضايا

أخبار الصحة الغذاء والصحة

الأورام.. نمو غير طبيعي لخلايا الجسم

يُعرّف الأطباء الورم، بأنه نمو يحدث في الخلايا بصورة غير طبيعية، وفي تعريف آخر أنه كتلة تتشكل إذا خرجت الخلايا عن نمطها؛ بحيث يكون نموها خارج السيطرة؛ وذلك حسب ما ذكر في موقع «ميديكال نيوز توداي». وتقسم الأورام إلى حميد وخبيث، والأول لا يمكنه الانتشار، كما أن استئصاله يكون سهلاً من دون أن يؤدي إلى أي ضرر، في حين أن الثاني، وهو الذي يشار إليه بمرض السرطان، ينتشر في الجسم كله، لو لم يتم علاجه بشكل مبكر، ويكون كذلك سريع النمو. وتختلف أسباب وأعراض النوعين، كما أن طرق العلاج بالنسبة للأول تعتمد على الاستئصال الجراحي، في حين أن الثاني تتنوع طرق علاجه. نتناول في هذا الموضوع مشكلة الأورام عموماً، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه المشكلة، وكذلك أعراضها، وطرق الوقاية والعلاج المتبعة والحديثة. أنواع عديدة نشر موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الشخص يصاب بعدد من الأورام، والتي تنقسم بدورها إلى أنواع داخلية، وتبدأ هذه الأورام بالورم الحميد، والذي يتطور في بعض الحالات إلى ورم خبيث، أو ما يُعرف بالسرطان، وهناك أيضاً الدهني، والليفي، ولكل نوع منها أسباب للإصابة بها، وأعراض مختلفة. وتصيب الأورام الحميدة الأنسجة اللينة، وهي الأكثر انتشاراً، أو تصيب العظام، كما تظهر في أي جزء بالجسم، فتصيب العضلات والأربطة والأعصاب والأوعية الدموية، وتختلف بصورة كبيرة في المظهر والتطور. ويمكن أن تكون شرسة، وتهاجم الأنسجة القريبة، وهو ما يؤدي إلى زيادة احتمال عدم التخلص بصورة كلية منها، وبالتالي تظهر مرة أخرى عند استئصالها. وتشترك الأورام الحميدة في عدد من الصفات، والتي تبدأ ببطء النمو، كما أنها لا تتسرب إلى الدم أو اللمف، وبالتالي فلا تنتشر في الغدد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى بالجسم. زيادة الحجم وذكر موقع «هيلث لين»: يعد زيادة الحجم التأثير السيئ البارز للورم الحميد؛ لأنه يضغط على الأعضاء الأخرى، وإلا فليس لها أي تأثير آخر، ويمكن استئصال الأورام الحميدة جراحياً، وفي معظم الأحيان لا تعاود الرجوع، كما أنها لا تشكل خطراً على الحياة. وأضاف الموقع: تختلف أنواع الأورام الحميدة بحسب العضو أو الخلايا التي ينمو منها أو عليها الورم، ومن هذه الأنواع الورم الغدي الذي ينمو على غدد الجسم، أو الأعضاء الشبيهة بالغدد، كالكبد، ويلاحظ أن حالة من كل 10 حالات التي تصيب بالورم الغدي يتحول من حميد إلى سرطاني. ويعد الورم الوعائي الدموي تكتلاً للأوعية الدموية على الجلد أو الأعضاء الداخلية، كوحمة الولادة، ويختفي هذا الورم بشكل تلقائي، وفي بعض الحالات يؤثر في النظر أو السمع. ويعد الورم الشحمي أكثر أنواع الأورام التي يصاب بها الكبار، وينمو هذا الورم من الخلايا الدهنية، وتوجد أيضاً الشامات، والتي تنمو على الجلد بلون مختلف، وتشمل ألوانها الزهري أو البني أو الأسود، ويجب الانتباه إلى أهمية مراجعة الطبيب في حالة تغير حجم أو شكل أو لون الشامة. نمو غير طبيعي ونشر موقع «ميديسن نت» أن من أبرز سمات الورم الخبيث أو السرطان نمو الخلايا بصورة غير طبيعية؛ حيث يحدث انقسام الخلايا بشكل منتشر، كما أن لها مقدرة على تخلل أنسجة الجسم الطبيعية وتدميرها. ويعد السرطان السبب الثاني في أكثر حالات الوفاة بعد أمراض القلب الوعائية، وتعتمد النجاة منه على الفحص المنتظم؛ بهدف اكتشاف الإصابة في مراحل مبكرة، وكذلك لنجاح العلاج. وتأتي خطورة الورم الخبيث في سرعة نموه وتكاثره، وأيضاً انتقاله من خلال الدم أو اللمف إلى الأعضاء المهمة، كالعظام والمخ والرئتين والكبد، وفي الأغلب فإنها تكون مميتة. ويوجد للورم الخبيث مجموعة من الأنواع كالورم السرطاني اللابد، والذي يصيب النسيج المبطن للعضو، ويعد كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع. ويصيب النسيج الضام كالغضاريف والأعصاب والعظام، نوع يُسمى بالغرن، ويتميز سرطان الدم بعدم تكون ورم، ويرجع هذا النوع إلى الخلايا الأصلية التي تكون خلايا الدم، وأصلها يكون من نخاع العظم، ويشكل 30% من الورم الخبيث في الأطفال هذا النوع، كما يصابون في الأغلب بالورم الأرومي، والذي يتكون من النسيج الجنيني. بطيئة ومتحركة تتميز الأورام الدهنية ببطء نموها، وفي الأغلب فإنها تنمو بين الجلد وطبقة العضلات، ويمكن تحديد هذه الأورام من خلال حركتها السريعة عند الضغط عليها بالأصبع بشكل خفيف. وتكون ذات ملمس لين كالعجين، وفي العادة لا تتسبب في أي ألم، وممكن أن ينمو أكثر من ورم دهني، كما أنها تصيب أي مرحلة عمرية، إلا أن الأشخاص في منتصف العمر يصابون بها بشكل أكبر. وتصنف الأورام الدهنية كأورام غير سرطانية، ولا تسبب أي ضرر للإنسان، وفي الأغلب فإنها لا تحتاج إلى علاج، إلا إذا سببت ألماً أو ضيقاً للمصاب، أو زاد حجمها بشكل كبير. الأورام الليفية تعد الأورام الليفية مجموعة من خلايا العضلات والنسيج الليفي، وتنمو على شكل عنقود واحد أو أكثر في جدار الرحم، ويبدأ حجمها من مليمتر إلى 20 سنتيمتراً. ويمكن أن تنمو في الجدار الداخلي للرحم، أو تمتد إلى التجويف الرحمي، وبصفة عامة تنمو في أي مكان بالرحم، وبأحجام مختلفة، كحبة البسلة أو ثمرة البطيخ. ويوجد 3 أنواع لها، الأول الجدارية، الأكثر انتشاراً، ويظهر في الجدار العضلي للرحم، والثاني تحت المصلية، وتظهر في الحوض خارج جدار الرحم، وربما كانت كبيرة للغاية. ويظهر النوع الثالث، والذي يعرف بتحت المخاطية، في الطبقة العضلية تحت الغشاء المبطن للرحم، وهي تنمو في تجويف الرحم. خبيث وحميد تتعدد أسباب الإصابة بالأورام، بحسب الورم هل هو حميد أو خبيث، والسبب الدقيق للإصابة بالورم الحميد غير معلوم، إلا أن هناك بعض العوامل التي ربما تساهم أو ترتبط به. وتشمل العوامل المسببة للإصابة، السموم البيئية، كأن يتعرض الشخص للإشعاع، وكذلك عوامل وراثية جينية، أو بسبب نظام غذائي غير سليم، كما أن التعرض للضغوط، والإصابات الموضعية، والالتهابات أو العدوى، وراء الإصابة بها. وترجع الإصابة بالورم الخبيث إلى الطفرات التحويلية أو حدوث ضمور في الجينات الوراثية داخل الخلايا، ويحتوي الشريط الوراثي على مجموعة التعليمات المتعلقة بالخلايا كالنمو والانقسام. ويحدث في الأغلب للخلايا الطبيعية تحور في الشريط الوراثي، إلا أنها تستطيع إصلاح هذه التغيرات، وتموت عندما تفشل في إصلاح التغيرات. ويؤدي مرض السرطان إلى أن التحور لا يتلاشى، وبالتالي يتسبب في نمو خلايا بصورة غير طبيعية وتصبح مسرطنة، وتجعل التحورات الخلايا تعيش فترة أطول من الطبيعية المقررة لها، وهو ما يراكم من الخلايا السرطانية. ويمكن أن ترجع الإصابة بالأورام الدهنية إلى العامل الوراثي؛ لأنها تظهر بين أفراد العائلة الواحدة، وهو ما يدل على أن الجينات لها دور كبير في الإصابة، وفي الأغلب فإن سبب الإصابة غير معلوم للآن. أعراض مشتركة تختلف أعراض الورم بحسب نوعه، فالأورام الحميدة في الأنسجة اللينة ربما سببت آلاماً، ويختلف شكلها بصورة كبيرة، إلا أنه يجب استشارة الطبيب لو تطور نموها، أو سببت ألماً. وتوجد مجموعة من الأعراض التي تعد مشتركة في الورم الخبيث؛ لأن أعراضه تختلف بحسب المكان أو العضو الذي أصيب بالسرطان. ويشكو المصاب بصفة عامة من الشعور بالإرهاق، وارتفاع حرارة الجسم، والألم، ومن الممكن أن يشعر بالورم تحت الجلد. ويعاني تغيرات في الوزن، بالنقصان أو الزيادة، والتي لا يوجد لها أي تفسير واضح، ويعاني صعوبة في البلع، وعسر هضم بصورة دائمة، مع الإحساس بعدم الراحة عقب تناول الطعام. ويصاب بسعال مستمر، وتتغير عادات الإخراج عنده، كما يصاب بتغيرات في الجلد، كوجود تقرحات لا تلتئم، أو تغير لونه للأصفر أو دكانة اللون أو الأحمر، ويشكو من بحة في الصوت. حجم صغير توجد الأورام الدهنية تحت الجلد، وتنتشر في الرقبة أو الكتف أو الظهر أو البطن أو الذراع أو الفخذ، وهي ذات ملمس لين كالعجين، كما أنها تتحرك بالضغط عليها. وتكون ذات حجم صغير، في الأغلب أقل من 5 سنتيمترات، إلا أنها من الممكن أن تنمو أكثر من ذلك، وأحياناً تكون مؤلمة؛ وذلك عندما تنمو إلى جوار الأعصاب وتضغط عليها، أو لو احتوت على أوعية دموية عديدة. وتعد أبرز أعراض الأورام الليفية النزيف الذي تصاب به المرأة خلال فترة الحيض، ويصاحبه ألم، ومن الممكن أن يحدث النزيف بين فترتي حيض. الاستئصال الجراحي يختلف علاج الورم بحسب نوعه، فالأورام الحميدة يتم استئصالها بإجراء جراحي، والتي يجب أن يتم تحليل نسيجها قبل إجراء الجراحة، ولا تتأثر الأوعية الدموية أو الأعصاب أو العظام أو العضلات التي تكون بجوار الورم، ولا تصيب المريض إلا في حالات قليلة للغاية. يتم استئصال الأورام الدهنية إذا كانت في مكان يسبب ضيقاً للمصاب، أو في الحالات التي تكون ذات حجم كبير، أو لو سببت ألماً للمصاب، ويتم استئصالها جراحياً. ويمكن استئصالها من خلال حقنها بالأستيرويد، والذي يقلص حجمها، ومن ثم تختفي، ويمكن اللجوء إلى الشفط عبر إدخال إبرة وسرنجة كبيرة، والسلبية في هذا الإجراء تكمن في عدم التمكن من استئصال الورم الدهني بشكل كلي، وفي الأغلب فإن الأورام الدهنية لا تعاود النمو مرة أخرى. تختفي الأورام الليفية من دون الحاجة إلى علاج بمجرد انقطاع الحيض، وتوصف بعض الأدوية عند ظهور أعراض؛ وذلك بهدف تقليل حدتها، ويمكن أن تقلل من حجم الورم، ولا يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي، إلا في الحالات التي يستمر فيها الورم بالنمو. أولي وتكميلي توجد علاجات كثيرة للسرطان، والتي تعتمد على مرحلة المرض والحالة الصحية للمصاب، وتفضيل المريض لنوعية العلاج. ويبدأ التخلص من الأورام الخبيثة باستخدام العلاج الأولي، وربما كانت الجراحة هي الأكثر استخداماً في هذا النوع، كما يتم اللجوء إليه لو عانى المصاب حساسية تجاه العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. ويلي ذلك العلاج التكميلي، والذي يستخدم للقضاء على أي خلايا سرطانية يحتمل أن توجد عقب تلقي العلاج الأولي، وهناك 3 أنواع لهذا النوع إما العلاج الكيميائي وإما الإشعاعي وإما الهرموني، ويمكن الجمع بينها. العقم والإجهاض تشير دراسة حديثة إلى أن الإصابة بالنوع الثالث من الورم الليفي الرحمي الذي يطلق عليه «بتحت المخاطية» تبلغ حوالي 70%، وغالباً ما تحصل لمن هنّ بين 30 و40 سنة. ويتقلص حجم الورم بعد انقطاع الحيض، ومن الممكن أن يؤثر في القدرة على الإنجاب. وتوجد 3 صفات للورم الليفي، إما أن يكون صلباً، وعندها يتكون من العديد من الألياف والقليل من الخلايا، أو يكون ليناً يتكوّن من ألياف متفككة، وعدد خلايا أكبر. كما سجلت الدراسة إصابة بعض السيدات بالعقم بسبب انسداد الرحم أو قناتي فالوب بالأورام، وفي بعض الحالات يحدث إجهاض مفاجئ للحمل، كما أن المصابة تشعر بالامتلاء أسفل البطن ويضغط الورم على المثانة. ويقول الباحثون إنه توجد طرق فعالة للتعامل مع الآثار الجانبية لعلاج الأورام السرطانية، والهدف منها تحسين جودة حياة المريضة قدر الإمكان، أو التقليل من الآثار الجانبية التي ربما تكون ناجمة عن عقاقير وأدوية هذا المرض.
Shares
Share This